الإمام الشافعي

6

أحكام القرآن

لأنهم « 1 » كانوا أهل كتاب « 2 » وأميين « 3 » . - وأنه فتح [ به ] « 4 » رحمته . » « وختم « 5 » [ به « 6 » ] نبوّته : قال « 7 » عزّ وجل : ( ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ ؛ وَلكِنْ : رَسُولَ اللَّهِ ، وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ : 33 - 40 ) « 8 » . » « وقضى : أن أظهر دينه على الأديان ؛ فقال : ( هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ )

--> ( 1 ) كذا بالأصل والأم والسنن الكبرى . ومراده بذلك : أن يبين وجه دلالة ما تقدم على أن نبينا بعث إلى جميع الخلق ؛ وذلك : لأنهم لا يخرجون عن كونهم أهل كتاب ، أو أميين . فليس قوله هذا تعليلا لبعثه - كما قد يرد على الذهن - : لأنه لا وجه له . وليس مراده أن يقول : إن ما تقدم دل على بعثته إلى الخلق ، وبين أصنافهم . وإلا لقال : وأنهم كانوا أهل كتاب وأميين . وليس مراده كذلك أن يقول : إن ما تقدم دل على إرساله إلى الناس كافة ( بدون أن يكون قاصدا تبيين كيفية دلالته ) . إذ كان الملائم حينئذ لما ذكره - إن لم يقتصر عليه - أن يقول : سواء كانوا ، أو من كانوا إلخ . فتأمل . ( 2 ) في السنن الكبرى : « الكتاب » . ( 3 ) في بعض نسخ السنن : « والأميين » . وفي الأم : « أو أميين » ؛ وهو أحسن . ( 4 ) الزيادة عن الأم والسنن الكبرى . ( 5 ) هذا معطوف على قوله : جعله فاتح رحمته . فتنبه . ( 6 ) الزيادة عن الأم والسنن الكبرى . ( 7 ) في الأم والسنن الكبرى : « فقال » ؛ وهو أظهر . ( 8 ) أخرج مسلم ، والبيهقي في السنن ؛ عن أبي هريرة : أن النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) قال : « فضلت على الأنبياء ، بست : أعطيت جوامع الكلم ، ونصرت بالرعب ، وأحلت لي الغنائم ، وجعلت لي الأرض طهورا ومسجدا ، وأرسلت إلى الخلق كافة ، وختم بي النبيون . » .